فرضت هيئة «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، التابعة للقوات المسلحة، عمولة قدرها 20% مقابل التوسط في تصدير الأرز نيابة عن الشركات المحلية، بحسب مصدر مطلع على الأمر تحدث إلى المنصة، طالبًا عدم الكشف عن هويته. وقال المصدر إن الهدف من العمولة هو تعزيز الموارد المالية للهيئة.

وأفاد مصدران من مصدري الأرز المنصة بأن الهيئة بدأت تحصيل العمولة الجديدة عقب قرار صدر هذا الشهر بمد صلاحيات «مستقبل مصر» لتصدير الأرز، رغم الحظر المفروض على التصدير منذ سنوات. وأضافا أن الهيئة كانت تحصل في السابق على رسم ثابت يبلغ نحو 150 دولارًا للطن.

وبموجب نسبة الـ20% الجديدة، سيحتاج المصدرون إلى بيع طن الأرز بنحو 750 دولارًا حتى تعادل عمولة «مستقبل مصر» قيمة الرسم السابق البالغة 150 دولارًا، وهو سعر يفوق بكثير السعر العالمي الحالي الذي يتراوح بين 300 و450 دولارًا للطن.


عمولة جديدة تضع المصدرين أمام معادلة سعرية صعبة


تضع النسبة الجديدة المصدرين والهيئة أمام معضلة تسعيرية. وقال المصدر إن «مستقبل مصر» تريد تسعير الأرز المصري عند مستويات تتجاوز الأسعار العالمية السائدة لإبراز جودة المنتج المحلي، لكنه حذر من أن رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها قد يضعف القدرة التنافسية للأرز المصري في بعض الأسواق الخارجية.


ومددت الحكومة الأسبوع الماضي صلاحية «مستقبل مصر» للتوسط في تصدير الأرز لصالح المنتجين المحليين حتى نهاية العام المقبل. ويسمح القرار الجديد للهيئة بتصدير نحو 200 ألف طن خلال هذه الفترة.


ومنذ تمديد صلاحياتها التصديرية هذا الشهر، تلقت «مستقبل مصر» خمسة عروض من شركات محلية لتصدير كميات تتراوح بين 7 آلاف و10 آلاف طن لكل شركة، وفقًا للمصدر.


وكانت «المنصة» قد ذكرت في تقرير سابق أن «مستقبل مصر» حصلت في أبريل على الحق الحصري في التوسط لتصدير الأرز.


وأشار المصدر إلى أن الأرز الهندي والفلبيني منخفض السعر يستحوذ على حصة كبيرة من الأسواق الأوروبية، لكن خفض أسعار الأرز المصري بما يكفي لمنافسة هذه المنتجات قد لا يكون مناسبًا للمصدرين المحليين.


وأوضح أن أي تحرك لخفض السعر المقترح للأرز المصري يستلزم التشاور مع المصدرين أولًا، حتى يتمكنوا من إعداد الدراسات المالية اللازمة قبل توقيع العقود مع المستوردين الأجانب.


وتستمر العقود حتى نهاية عام 2027، ما يعني إلزام الشركات بتوريد الأرز بالسعر المتفق عليه دون تعديله.


عودة تصدير الأرز بعد سنوات من الحظر


يمثل منح «مستقبل مصر» صلاحية تصدير الأرز تحولًا في السياسة الرسمية للدولة. فقد حظرت مصر تصدير الأرز عام 2016 بموجب القرار الوزاري رقم 722 الصادر عن وزارة التجارة والصناعة، بهدف الحفاظ على موارد المياه الشحيحة، في ظل الخلاف بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير وتأثيره على إمدادات مصر المائية.


وجددت الحكومة ومصلحة الجمارك الحظر في فبراير 2025.


وأنتجت مصر نحو 4 ملايين طن من الأرز الأبيض العام الماضي، مقابل استهلاك محلي يقدر بنحو 3.5 مليون طن، وفق تصريحات سابقة أدلى بها حمدي الموافي، رئيس المشروع القومي لتطوير إنتاج الأرز بوزارة الزراعة، لـ«المنصة».


ويبدأ موسم زراعة الأرز في مصر سنويًا خلال مايو، بينما يمتد موسم الحصاد من أغسطس حتى نهاية أكتوبر، ثم يجري طحن الأرز وطرحه في الأسواق بدءًا من نوفمبر.

 

https://almanassa.com/en/news/33495